مشروع ورقة: مجزوءة الأخلاق

Publié le par mohamed najib

             

 

                                                  مشــروع ورقة حول البناء الكلي

                                                       لمجــــــــزوءة الأخــلاق

 

أنواعهــــــــــــا

 أهداف المجـــــــــــزوءة

قدرات معرفية

  • التساؤل حول غايات الوجود البشري.
  • إدراك ما يميز الفعل البشري في بعده الأخلاقي.
  • التفكير في المفارقات الناتجة عن هذا الوضع.
  • تمثل المرجعية الأخلاقية التي يستمد منها الفعل البشري قيمته.
  • التعرف على مفاهيم فلسفية تندرج في هذا المجال المعرفي
  • التعرف على الأطروحات و المواقف الفلسفية، و مناقشتها.

القيـــم

 مجال المجـــزوءة

ما ينبغي أن يكون.

 ليس الوعي وحده الوساطة التي تجعل المعرفة بالعالم الخارجي ممكنة؛ إنه يفتح أيضا على رهانات عملية، أي التساؤل حول معرفة ما علينا القيام به، و كيفية القيام به.

إن المشكلات التي تطرح على الإنسان في مجال الممارسة العملية تولد الحاجة للنظر( الحكمة)، و هو أمر عديم المعنى بالنسبة لكائن لا يتمتع بأية قدرة على تحليل شروط وجوده، و لا على اتخاد قرارات صائبة في وضعية معينة. إن هذه القدرة على خلق مسافة من المعيش، حتى و إن اعرضتها بعض العراقيل، فإنها ما يمد مفهوم الحرية بالمعنى، الحرية هنا بوصفها القدرة على الفعل،وعلى اتخاد قرارات تتعلق بتدبير شؤون حياتنا.

لا تحيل محبة الحكمة ( الفلوسوفيا ) إلى محبة الحكمة فقط، إنها فن في العيش، إذ لا تنزع فقط، خلافا لما هو متداول، إلى التأمل وحده،

الإطار العام

 الأبعاد الأخلاقية القيمية للفعل البشري

 

تنشد الأخلاق، نظرا لطابعها المعياري، تحديد القيم العليا الموجهة للفعل البشري، و المنظمة لسلوكات الإنسان، و لعلاقاته بذاته و بالآخرين، كما تبحث عن معيار داخلي لتحديد السلوك، و مدى قيامه على اختيار حر يعلو فوق كل إكراه، اختيار مستقل لا يحتاج لأية إملاءات خارجية، و من خلاله التساؤل حول الحرية ذاتها.

تكمن أهمية هذه المجزوءة في كونها تفتح على آفاق الفعل الإنساني، و على أسمى المثل التي ينشدها الإنسان: الواجب و الحرية، و السعادة.

الواجب

إلزام أخلاقي مستقل عن كل إكراه خارجي.

ـ يتحدد بما يتوجب على الإنسان القيام به.

ـ يحيل على مفهوم الالتزام.

ـ يقترن بالحية، كما يحيل على الإلزام و الإكراه.

  • الإشكال المركزي:

ـ ما طبيعة الواجب؟

ـ ما الأساس الذي يقوم عليه الواجب؟

السعــادة:

قيمة أخلاقية و رغبة ذاتية لتحقيق نوع من التوازن

ـ تتحدد بوصفها الغاية التي يسعى إليها كل إنسان.

ـ تقوم السعادة كقيمة أخلاقية في

ـ السعي وراء السعادة أمر يشترط تملك الإنسان لحرية الفعل و الإرادة.

  •  الإشكال المركــزي:

ـ هل بالإمكان بلوغ السعادة؟

 ـ ما السبيل لذلك؟

الحــــــرية:

ترتبط بالقدرة على التصرف بمعزل عن كل سلطة إكراهية

ـ يرتبط مفهوم الحرية بالقدرة على القيام بالفعل وفق إرادة الفرد الخاصة، دون تدخل عوامل تؤثر في تلك الإرادة، أو في الاختيارات.

ـ تشكل الحرية مطلب كل إنسان.

  • الإشكال المركــزي:

ـ من أين تستمد حريتنا سندها، هل من إرادتنا أم من قواعد و قوانين خارجة عنا؟

 

 الواجـــب

 

 المحــاور الرئيسية

  1. الواجب و الإكراه.
  2. الوعي الأخلاقــي.
  3. الواجب و المجتمع.

القدرات المستهدفة:

 

الوضعية ـ المشكلة

  • الوضعية الأولى:
  • الوضعية الثانية:
  • الوضعية الثالثة:

 المحــور الأول

  • الواجــب و الإكــراه

 

« أيها الواجب. أي أصل يكون جديرا بك؟ و أين نجد جذورك النبيلة التي تمنع بأنفة كل اقتراب من الميولات، تلك الجذور التي يجب أن نشتق منها الشرط الضروري للقيمة الوحيدة التي يمكن لجميع الناس أن يمنحوها لأنفسهم؟»

أ‌.        كانط « نقد العقل العملي»

الإشكال

 ـ من أين يستمد الواجب قيمته هذه؟

 ـ لماذا يتسم الواجب الإكراه؟

 جواب كانط:

  الواجب هو ضرورة أداء الفعل احتراما للقانون.

 لا يستند الواجب إلى العاطفة أو الوجدان، أو أي ميل باطني.

 الواجب هو الذي ما يميز مملكة الإنسان باعتبارها مملكة الحرية عن الطبيعة بوصفها مملكة الضرورة.

 ـ السمات الرئيسية المميزة للواجب:

 أولا: الواجب صوري محض، بمعنى أنه قاعدة شاملة لا صلة لها بتغيرات التجربة.

 ثانيا: الواجب منزه عن كل غرض، لا يطلب من أجل تحقيق المنفعة، بل يطلب من أجل ذاته. قيمة الواجب تكمن في صميم الواجب نفسه.

 ثالثا: الواجب هو الدعامة التي يستند إليها كل تقدير عملي، وكل حكم أخلاقي.

 لما كانت الإرادة البشرية خاضعة لدوافع حسية معارضة للعقل، كانت حاجتها لأوامر مُلزمة تكرهها على أداء ما اعتبره العقل خيرا.ً

 من خصائص هذه الأوامر المطلقة، أنها:

 أوامر ملزمة، تتعارض مع أهوائنا. إن ما تلزمنا به أمر ضروري في ذاته بصرف النظر عن نتائجه أو غاياته، كأن أقول: « كن خيّرا» أو « فل الحق دائما ».

 الأوامر القطعية المطلقة كلية شامة تعبر عن عمومية القانون الأخلاقي، و قد حصر كانط صيغ الأوامر المطلقة في القواعد الأساسية الثلاثة المعروفة.ضرب لذلك ثلاثة أمثلة:

 ـ المثال الأول: إن فكرة الانتحار، و التخلص من الحياة تطبيقا لمبدأ حب الذات يتناقض مع قانون الطبيعة في المحافظة على البقاء.

 ـ المثال الثاني:

 ـ المثال الثالث:

·        نقد أخلاق الواجب:

1.      شوبنهاور: لا يمكن لفيلسوف الأخلاق أن يتجاهل خبرات الناس، و يتغاضى عن وقائع العالم الخارجي لكي يقيم الأخلاق كلها على بعض المعاني المجردة.

2.      هيجل: تختزل النزعة الصورية الكانطية الأخلاق في مجموعة خطابات حول الواجب من أجل الواجب.

3.      دوركايم: ليس الفعل الأخلاقي إلزامي فقط، بل هو محط رغبة كذلك.

 المحــور الثاني

 الوعي الأخلاقي

·        الإشكال المركزي:

 ـ على ماذا يتأسس الوعي الأخلاقي؟

 ـ في ماذا يتمثل؟

 لابد من الإشارة أولا إلى التمييز بين الوعي الأخلاقي الذي يحيل على منظور سيكولوجي، و الضمير الأخلاقي الذي يضع معايير الاختيار بين الفعل و عدم القيام به، بناء على معايير لتقويم السلوك الأخلاقي، كما يحيل في مستوى ثالث على ديونطولوجي، يجعل من كرامة الإنسان أسمى القيم.

 تحيل هذه المرجعيات على مواقف فلسفية، للأستاذ كامل الصلاحية في اختيار أكثرها تمثيلية.

 المحـــور الثالث

 الواجــب و المجتمــع

 

 يتمثل البعد الاجتماعي للواجب في التفكير في كيفية القيام بالواجب ضمن جماعة إنسانية معينة.

·        الإشكال المركزي:

 ـ ما الأساس الاجتماعي الذي يقوم عليه الواجب؟

 أطروحة دوركايم (1917):

ـ لا تبدأ الأخلاق إلا حيث تبدأ الحياة الجماعية، فهي التي تخلق الإلزام الخلقي، و هي التي تحدد للنشاط الأخلاقي غاية يهدف إليها.

 ـ تحيل الظواهر الأخلاقية من حيث هي وقائع اجتماعية، على عادات و سُنن، و طبائع خلقية، من الممكن ملاحظتها و وصفها، و البحث عن القوانين التي تفسرها.

 ـ تتسم الظاهرة الأخلاقية بالخصائص النوعية التالية:

1.      الإلزام؛ كل مخالفة للقاعدة الأخلاقية لابد من أن تستثير « الضمير الجمعي » الذي يخضع له ضمير كل فرد.

2.      لابد أن تكون القاعدة الأخلاقية موضوعا لرغبتنا، و أن تظهر بمظهر الشيء المحبب للنفس.

 اختلفت العلاقة بين هذين العنصرين قد باختلاف العصور، كما أنها تختلف في العصر الواحد باختلاف الأفراد أنفسهم.

 تقوم العلاقة بين الواجب و المجتمع عند دوركايم على القول بوجود مجتمع متمايز تمايزا نوعيا عن الأفراد، لأنه إن لم يكن ثمة مجتمع، فإن الأخلاق ستكون غير ذات موضوع، كما أن الواجب نفسه سيعدم عندئذ كل نقطة ارتكازه.

 

 السعــادة

 المحاور:

 ـ تمثلات السعادة.

ـ السعي وراء السعادة.

 ـ السعادة والواجب.

 الإشكال المركزي:

 ـ

 ـ ما السبيل لبلوغ السعادة؟

 ـ لماذا نطلب السعادة؟

 المحــور الأول

 تمثلات السعادة

 تحيل التمثلات على كل التصورات التي نقيمها عن السعادة، و التي غالبا ما تربط السعادة بالصحة الجيدة، المال الوفير، المجد و الشهرة،... في أفق مساءلتها بغية الوقوف عند محدوديتها، و ارتباطها بالإشباعات و تحقيق الرغبات.

 المحــور الثانــي

 السعــي وراء السعادة

 

 إن ما يمد نشاطا ما بالمعنى،هو الهدف الذي ينشده؛ إن كنا نشتغل، فذلك للحصول على راتب ما، و إن كنا في حاجة للمال، فذلك لشراء منزل، و لن تكون لهذه العملية من معناها  إلا لأن لنا عائلة يلزمنا إسكانها، و هكذا...لا يستمد الفعل قيمته من ذاته، بل في علاقته بفعل آخر،  مشروط هو أيضا بفعل آخر و هكذا. من هنا فإن أفعالنا في كليتها عديمة المعنى إن لم يكن لحياتنا هدف أسمى، خير يطلب لذاته، لا لما عداه. لقد أطلق الفلاسفة اليونانيون على هذا الخير الذي لا يوجد ما هو أسمى منه، اسم « الخير الأسمى » ( أرسطو )

« ما الخير الأسمى لأفعالنا؟ هناك على الأقل إجماع حول اسمه: إنه السعادة.»

  • أخلاق السعادة:

 ما تشترك فيه فلسفات الأخلاق اليونانية، بعزل عن اختلافاتها، هو سعيها الإجابة عن السؤال:

 ـ ما غاية الوجود الإنساني؟

غاية هذا الوجود هي السعادة، إن الإنسان يحقق كماله تبعا

  • أخلاق السعادة:
  • أطروحة أرسطــو ( 322 ق م )

الفضائل هي شرط السعادة، و السعادة علامة الفضيلة. و هكذا فلا وجود لتعارضن بالنسبة لأرسطو، بين الحياة السعيدة و الحياة الخلقية. إن « الخير الأسمى » هو الوحدة التي لا انفصال فيها بين السعادة و الفضيلة، ما دامت     « الحياة السعيدة هي التي يحياها المرء وفق الفضيلة.» ( أرسطو )

 

  • أبيقور

 اللذة هي بداية الحياة السعيدة و غايتها، وهي الخير الأول الموافق لطبيعتها.

 ينزع الإنسان، شأنه شأن الحيوان، نحو البحث عن اللذة و تجنب الألم، لكن ماهية الإنسان لا تتمثل في البحث عن أي لذة كانت، بل في الخير الموافق لطبيعته، والذي يحدد على ضوئه ما ينبغي اختياره، و ما ينبغي تجنبه، بناء على التميز بين الرغبات الضرورية و تلك التي لا طائل من ورائها.

  • الرواقية:

 تتمثل السعادة في إدراك الحقيقة، حقيقة الذات، و التحرر من سيطرة الرغبات، فلا أحد كما كتب سنيــكا « يمكن أن يدعي أنه سعيد، إذا كان جاهلا الحقيقة، و خصوصا حقيقة الذات؛ ذلك أن أساس الحياة السعيدة هو الاستقامة و سلامة الحكم. »

 إن المشترك بين كل فلسفات الأخلاق اليونانية، بمعزل عن ضروب الاختلاف بينها، هو محاولتها الجادة الإجابة عن السؤال:

 ـ ما غاية الوجود البشري؟

 غاية الإنسان تحقيق كماله الذي وجد أجله، و بما أن الحياة السعيدة تفترض التحلي بالفضيلة، فإن الأخلاقية La moralité غير منفصلة عن السعادة.

 تحضر أخلاق السعادة بشكل قوي عند فلاسفة الإسلام؛ الفارابي و ابن مسكويه على سبيل المثال.

 المحــور الثالث

 السعادة و الواجب

 

 

  • أخلاق الواجب:

 تسعى أخلاق الواجب الإجابة عن السؤال التالي:

 ـ ما الذي يلزمني أخلاقيا؟

 تقوم أخلاق الواجب على مبدأ عقلاني صاغه إيمانويل كانط على النحو التالي: « اعمل دائما بحيث يكون في استطاعتك أن تجعل من قاعدة فعلك قانونا كليا للطبيعة.»

 الأفعال التي تشكل واجبا، وفق هذا القول، هي تلك التي يمكن أن تتصف بصفة الضرورة و الكلية.

 لا يمكن للسعادة أن تكون مستقلة عن القانون الأخلاقي، و عن مبدأ الواجب.

 لا تتمثل السعادة في رفض هذا القانون و هذا الواجب، إنما تكمن في الخضوع لهما، و الامتثال لأوامرهما.

 الامتثال للواجب لا يجلب لنا السعادة، إنه يجعلنا جديرين بالسعادة.

  • أخلاق المنفعــة.

 المبدأ الذي تقوم عليه أخلاق المنفعة هو « أكبر قدر من السعادة لأكبر قدر عدد من الناس. »

 الفعل الأخلاقي هو ذاك الذي يعلي من شأن اللذات، و يخفف من وطئ الألم، و الأفراد المعنيون بهذه الأفعال هم الجديرين بالحكم على نفعية ها.

 ليست السعادة، كما يقول دعاة الفلسفة النفعية، تعويضا أو مكافأة عن واجبات أنجزت، بل هي علامة عليها على قاعدة التجربة.

 

 

 

 

Commenter cet article